جمعية مضر الخيرية

“الشيخ” اضطراب طيف التوحد .. كظاهرة جبل الجليد

230

إعلام خيرية مضر – القديح
قدمت طبيبة العيادة الارشادية الشاملة د. سكينة الشيخ ورشة  ” اضطراب طيف التوحد” للتوعية بالاضطراب ومساهمة في أنشطة اللجنة النسائية بخيرية مضر و التي تهدف الى التوعية والاستفادة من الوقت في فترة  الحظر المنزلي للوقاية من العدوى بفيروس كورونا في ١٣ رمضان ، عبر قناة التلجرام ” سنابل العطاء “.

و أشارت الدكتورة “الشيخ” إلى أن الحالات المشخصة باضطراب طيف التوحد قليلة، مقارنة بالعدد الفعلي،  فالعديد من أطفال طيف التوحد موجودين بيننا في المنازل والروضات والمدارس لكنهم لم يشخصوا بعد، فما هي الأسباب التي جعلت هذا الاضطراب مثل ظاهرة جبل الجليد، ما يرى خارج السطح هو قمة الجبل فقط، وما لا يرى هو جبل الجليد الكبير.

وذكرت بأن اضطراب طيف التوحد هو أحد الاضطرابات النمائية، التي تأتي في مرحلة نمو الطفل، ويكون في مجمله مجموعة من الاضطرابات التي تظهر أعراضها  في فترة النمو والتطور لدى الأطفال قبل سن دخول المدارس، أي قبل سن الثامنة حيث تظهر بعض الأعراض البسيطة والتي غالباً ما ينتبه إليها ويمكن أن تشخص على أنها فرط حركة وتشتت وعدم انتباه أو صعوبات تعلم وغيرها.

وعرفت  “الشيخ”  الاضطرابات النمائية بأنها قصوراً في التطور والتواصل والاندماج في المجتمع، وبالتالي يؤدي إلى تدهور في الأداء الشخصي، النفسي، الأكاديمي، والوظيفي ، لهذا الطفل ويكون غير قادراً على الاختلاط مع الأطفال في الروضة، كذلك غير قادراً على أداء مهامه الشخصية ، وتحصيله الأكاديمي المطلوب، أيضاُ وظيفياً  في المستقبل يكون عنده قصور في هذا الأمر، مؤكدةً على إن البعض عندهم قدرات خارقة وأشياء معينة غير متواجدة عند الأطفال الأخرين .

الشيوع والانتشار

وأكدت على أنه شائعاً ويصيب طفل من كل  ٦٩طفل وهو أكثر شيوعاً في الذكور من الإناث بأربعة أضعاف  قائلة “عادة ما تكون الاضطرابات النفسية شائعة عند الإناث أكثر من الذكور فيما عدا بعض الإستثناءات، منها اضطراب طيف التوحد، تشتيت الانتباه وفرط الحركة يكون شائع عند الذكور أكثر من الإناث” .

الاسباب..والعوامل

وتطرقت إلى عدة أسباب من أهمها  التكوين الوراثي، حيث تلعب العوامل الوراثية والجينات دوراً مهماً في الاضطرابات النمائية لطيف اضطراب التوحد، ومما يدل على ذلك إن الإصابة بين الأخوة في حالة عدم وجود أمراض عضوية أخرى تصل (٣-١٠ ) في حين تؤكد بعض الدراسات الحديثة إلى إن الإصابة تصل إلى ٢٠% في حالة وجود طفل توحدي في الأسرة ، كذلك في حالة الأقارب من الدرجة الأولى وأضاف منها في حالة التوائم المتشابهة فنسبة الإصابة تتراوح من ٣٦- ٩٦%  بالإضافة إلى الإصابة في حالة زواج الأقارب .

وتابعت بأن العوامل البيئية المختلفة مثل تعرض الحامل للمواد السامة والهواء الملوث وغيرها من المشاكل التي تتعرض لها الحامل أثناء الحمل والولادة كلها عوامل مهمة بالنسبة للحامل، مضيفةً إلى ذلك  الولادات المبكرة للأطفال ، والأوزان القليلة، كذلك الأمراض التي تصيب الأم أثناء فترة الحمل كالسكر والسمنة، وعمر الوالدين كلها عوامل تزيد من نسبة الإصابة.

التشخيص…. والهدف

وقالت لتشخيص الحالات لابد أن تكون هناك معايير على أساسها يتم التشخيص من أهمها: التواصل الاجتماعي والتفاعل في سياقات متعددة، وهي عدم قدرة الطفل في التواصل مع الأخرين، كذلك عدم القدرة على إقامة علاقات وصداقات، بالإضافة إلى معيار أخر وهو محدودية الأنشطة والسلوكيات النمطية المتكررة التي ليس لها معنى ولا أهمية، فهو يفتقر إلى التواصل اللفظي ولغة الجسد، مع حركات تكرارية ونمطية طول الوقت وترديد عبارات لا معنى لها.

وأوضحت  أن  هناك خطة علاجية الهدف منها تحسين مهارات الطفل الحياتية، ومهارات اللعب مؤكدةً على أن اللعب  شيئاً مهماً بالنسبة للطفل ليتعلم، كذلك تعليم الطفل مهارات التواصل الاجتماعي وتكوين صداقات وتحسين مهاراته الأكاديمية والأثرائية.

العلاج

وأكدت على أن علاج مرضى التوحد ليس سهلاً ويتطلب عدة علاجات منها : العلاج السلوكي ، علاج النطق واللغة، علاج دوائي، تعليمي، وعلاج حسي، وعلاج الحمية الغذائية، ويتم  ذلك عن طريق مراكز متخصصة لأنه يحتاج إلى بيئة تعليمية عالية ومتخصصة واشتراك الأسرة في البرامج التعليمية للمتابعة.

وشددت على ضرورة تفهم المجتمع والأسرة للطفل التوحدي وما يمر به من صعوبات وأنه طفل مختلف عن بقية الأطفال.

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.